مجموعة مؤلفين

77

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الالتزام في مقابل الالتزام ، وفي المقام يكون كذلك ؛ لأنّ تسجيل اسم من طلب الشركة في المناقصة التزام من ناحية الجهة في مقابل التزام من أراد الشركة بأداء مبلغ لو انصرف ، وسيأتي بقيّة الكلام . بيان التخلّف في الضمان النهائي : قال في البنك اللاربوي إنّ : « في الموارد المذكورة التي يصدر فيها البنك خطاب الضمان لعميله يكون العميل قد ارتبط في عقد بجهة معيّنة واشترط عليه ضمن ذلك العقد أن يدفع كذا مقداراً في حالة التخلّف . وهذا الشرط صحيح في نفسه إذا لم يكن التخلّف يعني بطلان أصل العقد . نعم ، لو كان العقد عقد إجارة وكان مورد الإجارة المنفعة الخارجية لا المنفعة الذمّية وانكشف عقيب العقد أنّ الأجير عاجز عن ممارسة العمل المطلوب فمعنى هذا بطلان نفس الإجارة ؛ لانكشاف عدم كون تلك المنفعة من منافع الأجير ، فيبطل بالتبع الشرط المفروض في عقد الإجارة أيضاً ، فلا بدّ احتياطاً لمثل هذه الحالة من فرض الشرط بنحو آخر لكي يكون ملزماً » « 1 » . أنحاء الشرط : ثمّ إنّ هذا الشرط - أي شرط الضمان - يتصوّر صياغته - كما أفاد الشهيد الصدر ( قدس سره ) - بأحد أنحاء ثلاثة : الأوّل : أنْ يكون بنحو شرط النتيجة ؛ بحيث تشترط الجهة الخاصّة على المقاول أن تكون مالكة لكذا مقداراً في ذمّته إذا تخلّف عن تعهّداته . الثاني : أنْ يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن تُمَلَّك الجهة الخاصّة كذا مقداراً . الثالث : أنْ يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو أن يملّك المقاول تلك الجهة كذا مقداراً « 2 » .

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 235 . ( 2 ) - المصدر السابق : 235 - 236 .